مجد الدين ابن الأثير
492
البديع في علم العربية
وقد حكي « 1 » : حلأت السّويق ، ولبّأت بالحجّ ، ورثأت الميّت ، وهذا كلّه شاذ « 2 » . وأمّا الواو فقد أبدلت الهمزة منها إبدالا لازما ، وجائزا ، وشاذّا ، أمّا اللازم ففي مواضع : الأول : إذا وقعت الواو حرف إعراب بعد ألف زائدة « 3 » ، نحو : كساء ، وشقاء ؛ لأنّ أصلهما كساو ، وشقاو ، وقيل « 4 » : إنّ الهمزة فيه مبدلة من ألف مبدلة من واو ، وهو عند المحققين أولى القولين « 5 » . الثاني : إذا كانت الواو عين فاعل ، ولام فعله صحيحة ، نحو : قائم ، وقائل « 6 » . الثالث : إذا وقعت الواو بعد ألف الجمع المانع من الصرف ، ولم تكن عينا كمعونة قلبت همزة « 7 » ، نحو : عجوز وعجائز ، الأصل : عجاوز ، وكذلك إذا كان قبل الألف واو قلبت الثانية همزة ، نحو : أوائل ، أصله : أواول « 8 » .
--> ( 1 ) سر الصناعة 1 / 102 ، المنصف 3 / 49 . ( 2 ) قال ابن جني في سر الصناعة 1 / 102 ( وهذا كلّه شاذّ غير مطّرد في القياس ) . ( 3 ) الأصول 2 / 548 ( ر ) ، سر الصناعة 1 / 104 . ( 4 ) قاله ابن جني في سر الصناعة 1 / 105 - 106 . ( 5 ) قال ابن جني في سر الصناعة 1 / 106 : ( وهذا مذهب أهل النظر الصحيح في هذه الصناعة وعليه حذاق أصحابنا فاعرفه ) . ( 6 ) الأصول 2 / 548 ( ر ) ، سر الصناعة 1 / 104 . ( 7 ) الأصول 2 / 548 ( ر ) . ( 8 ) الخصائص 1 / 194 ، التكملة 262 .